- تكلمت في المقال السابق عن حال بعض المصممين الذين لا يجنون المال من وراء موهبتهم وخبراتهم ،وكيف أن بعضهم يكون في حالة ماديةٍ غير مُرضية له رغم الفرص الكبيرة و المجال المفتوح
- بداية دعونا نتفق أن للرضى عن الموهبة شِقْين : معنوي و حسّي
فالثناء من المحيطين ومشاهدة إعجاب الناس وانبهارهم بموهبتنا تُشبع فينا الرضى المعنوي .
ولكن ماذا عن الرضى الحسي ؟ ماهي العوائد الملموسة من وراء هذه الموهبة ؟ - من هنا يمكنني القول بأن : الاكتفاء بالموهبة دون توظيفها لخدمتك مادياً يجعل من هذه الموهبة موهبةً عرجاء
إذ لابد من ان تُستثمر هذه الموهبة لصالح خدمتنا وتلبية حاجاتنا اليومية وتخدم خططنا المستقبلية .
ولعل من أكثر أشكال الإستفادة من الموهبة هو الإلتحاق بوظيفة لدي جهةٍ ما بمقابل شهري أو مقطوع ، هنا أقول لك أحسنت، أنت الآن قد بدأت مشوار الوصول للرضى الحسي؛ - نعم أقول : "بدأت" لأني أرى أن الوظيفة قد تخدم الموهوب في صقل مهاراته وتُكسبه العديد من المهارات الحياتية ومجال خصب للاحتكاك الحقيقي مع العميل الذي سيدفع المال وليس الذي سيدفع الثناء فقط ؛ ولكن الوظيفه هي تجسيد للمقولة الشهيرة : ( ان لم تعمل لتحقيق حلمك فسيستخدمك الآخرون لتحقيق أحلامهم )
- تزوّد من محطة الوظيفة بمؤنة الطريق نحو ( بزنسك ) الخاص وراقب جيداً الفرصة التي ستقول لنفسك فيها :
حان الوقت الآن لأحقق حلمي .
وتأكد أنه وإلى أن يحين وقت هذه الفرصة بأن هناك أمور يجب عليك معرفتها جيدا والتدرب عليها والعديد من الأسرار التي سأخبرك بها في مقالي القادم بإذن الله تعالى .
* عاطف بن حكران الغامدي